top of page
Search

لماذا يجب أن تستمع إلى عملائك


وجدت دراسة على السوق في انجلترا عام 2020 أن 68.8% من العملاء يخططون لتغيير مزود الخدمة أو المنتج الحالي الذي يتعاملون معه. وأذكر أني قرأت في دراسة أمريكية مماثلة أن أكثر من 80% من العملاء في أمريكا مستعدون لتغيير مزود الخدمة أو المنتج الذي يتعاملون معه (للأسف لم أجد رابط الدراسة) في حال حدوث أي خطأ من الشركات.


وهذا يدل على عدم استطاعة هذه الشركات لكسب ولاء عملائها وأن عملاء هذه الشركات لن يفكروا مرتين في التخلي عن الشركة والذهاب للمنافسين. ومما يثير الدهشة "والرعب" لهذه الشركات أن 86% من العملاء مستعدين لأن يدفعوا أكثر للمنافسين مقابل الحصول على خدمة أفضل، وهذا بالطبع يدحض تماماً نظرية أن السعر الأقل هو المحرك الرئيسي لسلوك العملاء.


لماذا أخسر عملائي لصالح المنافسين ؟

لكن لماذا؟ لماذا يقوم كل هؤلاء الناس يومياً بتغيير الشركات التي يتعاملون معها؟ رغم الحقيقة النفسية المعروفة بأنه من الصعب على الناس تغيير ما اعتادوا عليه حتى ولو كان سيغير حياتهم للأفضل. الجميع يفضل أن يبقى في منطقة راحته، ولكن رغم كل هذا لازلنا نرى هذه الأرقام المخيفة لنا كشركات وكمزودين للخدمات والمنتجات.

والسبب هو ان معظم هذه الشركات لا تستمع بشكل فعال لعملائها. البعض يتظاهر بأنه يستمع للعملاء والبعض الآخر لا يكترث أصلاً لهؤلاء العملاء خاصةً اذا كان العميل قد أتم عملية الدفع وأن كل ما تبقى هو خدمة ما بعد البيع.


كيف تستمع لعملائك؟

ولتجنب هذه النسب المخيفة في شركتك عليك بالاستماع الفعال لعملائك، وأن لا يقتصر هذا على الاستماع لهم عبر الهاتف أو وجهاً لوجه، بل يشمل أيضاً لغة الجسد والمساعدة الحقيقية في حل مشاكل العملاء دون كلل أو ملل.

الاستماع الجيد يشمل أيضاً الاهتمام الشديد بالعميل والعمل على مساعدته وتحقيق أهدافه. بالاضافة إلى التواصل الجيد وعدم حاجة العميل لتكرار ما قاله في كل مرة يقوم فيها بالتواصل مع أحد أعضاء الفريق. حيث يجب أن يكون هناك نظاماً داخلياً جيداً لتسجيل وتحليل المشاكل التي تواجه العميل وأن يكون هذا النظام متاحاً لجميع أعضاء الفريق الذين من الممكن أن يعملوا على حل هذه المشاكل دون الحاجة إلى البدء من جديد في كل مرة يقوم فيها العميل بالتواصل مع خدمة العملاء. فليس هناك ما هو أكثر مللاً واحباطاً من أن يضطر العميل لاعادة شرح المشكلة في كل مرة يتواصل فيها مع شخص آخر في الشركة.




ما الفائدة من الاستماع للعملاء بشكل فعال؟


1- حتى لا تخسر عملائك لصالح المنافسين

كما ذكرنا سابقاً أن 86% من العملاء مستعدين لأن يدفعوا أكثر للمنافسين مقابل الحصول على خدمة أفضل. واذا لم يكن هذا السبب كافياً ومخيفاً بما فيه الكفاية، لا أعرف ماذا يمكن أن يكون !!


2- لزيادة معدل الاحتفاظ بالعملاء

كلما كانت خدمة العملاء ذات جودة أعلى كلما زاد رضا العملاء وزاد ولائهم للشركة. وأصبح من الصعب عليهم الانتقال ببساطة لأحد المنافسين لأنهم يعرفون الجودة والقيمة التي تقدمها ولا يريدون المخاطرة بتجربة منافس آخر، خاصةً اذا لم تقدم لهم سبباً للتغيير. ومن الجدير بالذكر أن العميل الذي لديه ولاء عالي للشركة يكون أكثر ارتباطاً بها وأكثر تفهماً في حال حدوث أي خطأ، لأنه يعتبر نفسه الآن جزءاً لا يتجزأ من الشركة.


3- زيادة هامش الأرباح

عند استماعك للعميل بشكل احترافي وفعال، قد تستطيع أن تعرض عليه تطوير للمنتج أو منتج آخر أو خدمة أخرى لتلبية احتياجه الجديد مما سيزيد من هامش أرباحك. ولكن لا تجعل هدفك أن تبيع له فقط، هدفك الأساسي هو أن تحل المشكلة ولكن إن كان حلها سيعود عليك ببعض الأرباح فلمَ لا؟ لكن لا تجعل الأمر يبدو وأنك كل ما تهتم به هو الوصول إلى جيب العميل، هذا لن يعجبه أبداً.


4- بناء علاقات شخصية مع العملاء

بسبب التواصل الفعال والاستماع الجيد لعملائك، ستستطيع (أنت أو أحد أفراد الفريق) بناء علاقة أكثر قرباً مع العميل. علاقة احترافية نعم ولكن يتخللها بعض الود والصداقة، هذا بالتأكيد سيجعل العميل يعود إليك دائماً. فمعظم الناس تُحب أن تذهب لأصدقائها أو على الأقل إلى المكان الذي يشعرون فيه بالألفة أو بالتقدير.





اذاً كيف يمكن أن أستمع لعملائي بشكل فعال؟


1- استمع جيداً وكن صبوراً

دع العميل يتكلم حتى لو كنت على دراية بالمشكلة. أولاً لأنه ليس من الجيد مقاطعة من يتحدث، وثانياً لأنه قد يخبرك بجوانب للمشكلة لم تخطر على بالك. لذا ابق صبوراً واستمع جيداً وحاول تحليل المشكلة. وقم بتدريب فريق العمل لديك على مهارات التواصل والاستماع الفعال ولغة الجسد، حتى لو كانت عبر الهاتف. لأن الشخص الذي يجلس بشكل مستقيم أثناء المكالمة عبر الهاتف سيقوم بعمل مكالمات أكثر نشاطاً وتفعالاً مع المتلقي من الشخص المستلقي على ظهره. ونستطيع بشكل لاواعي التفريق بين الشخص المهتم وغير المهتم عبر الهاتف.


2- تواصل مع عملائك عبر القنوات المفضلة لديهم

اذهب لعملائك حيث يريدون، اذا كان عملائك من جيل الألفية مثلاً فعلى الأغلب سيفضلون التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. البعض يفضل الهاتف أو البريد الالكتروني، والبعض يفضل أن يذهب إلى مكان عملك والتواصل وجهاً لوجه. أنت يجب أن تعرف سلوك الشريحة المستهدفة التي تقوم بخدمتها.


3- التركيز مع العميل كشخص بالاضافة إلى التركيز على حل المشكلة

من المهم الانتباه إلى الكيفية التي من الممكن أن تكون فيها ردة فعل العميل على تعامل الفريق مع المشكلة. لا أحد يحب أن يظهر وكأنه فعل شيئاً غبياً أو أن تصرف بشكل خاطيء. لذلك لا تقم بإلقاء اللوم عليه حتى لو كان قد فعل شيئاً ساذجاً. وتذكر أن ليس كل الناس خبراء بالتفاصيل الفنية التي ممكن أن تكون بديهية بالنسبة لك ولفريقك وحتى لمعظم الناس.


الخلاصة:

الاستماع وحده ليس كافياً، بل عليك بالانصات الفعال لما يقوله عميلك وان تكون منتبهاً لسلوكيات شريحة العملاء التي تتعامل معها حتى تستطيع أن تتصرف بذكاء تجاهها. تذكر أنك اذا فقدت عميلاً، لن تكون قد خسرته فقط، بل سيذهب إلى منافس مباشر لك.وبالتالي سيأكل من حصتك السوقية. لذلك تجنب أن تخسر أي عميل وحاول أن تزيد من القيمة العمرية لعميلك بقدر الامكان.


コメント


bottom of page